الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

تنقيح المقال 81

تنقيح المقال في علم الرجال ( ط . ق )

الترجمة عزى بعضهم إلى الشيخ ره عدّه في رجاله ممّن لم يرو عنهم عليهم السّلم وعندي نسختان معتمدتان من رجال الشّيخ ره خلتا عن ذلك وظنّى انّ النّسبة قد نشأت من غلط نسخة الحاكي فانّ الموجود في رجال الشيخ ره إبراهيم بن محمّد بن بسام المصري يكنّى ابا اسحق روى عنه التّلعكبرى انتهى وكانّ إبراهيم في نسخة الحاكي كان مبدلا بأحمد كما يكشف عن ذلك نقل الحاكي عين هذه العبارة مبدلا إبراهيم بأحمد وعلى فرض وجود للرّجل فهو مجهول 482 أحمد بن محمّد البصري لم أقف فيه الّا على رواية سهل بن زياد عنه في الخبر المذكور في باب صلاة الاستخارة من التهذيب وحكى في جامع الرّوات عن رجال الشّيخ ره عدّه تارة في رجال الهادي عليه السّلم وقوله عقيبه انّه يرمى بالغلوّ وأخرى في أصحاب العسكري عليه السّلم وقوله بدل نقل الرمي بالغلوّ انّه يكنّى ابا يعقوب وأقول ما نقله قدّه ناش امّا من غلط نسخته أو اشتباه قلمه فانّ الفقرتين الّلتين نقلهما موجودتان في رجال الشّيخ ره لكن لا تحت عنوان أحمد بن محمّد بل تحت عنوان إسحاق بن محمّد وإسحاق بن محمّد البصري أبو يعقوب يأتي الكلام فيه في ترجمته وأعجب من ذلك انّه ما اكتفى بذلك حتّى نسب ذلك إلى الميرزا في المنهج والحال انّ صاحب المنهج لم يتعرّض لاحمد بن محمّد البصري أصلا وانما تعرّض لإسحاق بن محمّد البصري أبى يعقوب في باب اسحق وبعد ذلك لا يبقى محمل لما صدر منه الّا توهّم كون باب اسحق في المنهج باب احمد فنقل ذلك ولا عجب فانّ الجواد قد يكبو 483 أحمد بن محمد بن بندار مولى الرّبيع الأقرع لم أقف فيه الّا على عدّ الشيخ ره له في رجاله من أصحاب الجواد عليه السّلم وظاهره كونه اماميّا الّا انّ حاله مجهول والأقرع معروف وهو الّذى ذهب شعر رأسه بآفة ويأتي ضبط بندار في بندار بن عاصم وضبط الرّبيع في بابه 484 أحمد بن محمّد التّونى البشروى الضّبط التّونى بالتاء المثنّاة المضمومة ثمّ الواو ثمّ النّون ثمّ الياء نسبة إلى تون وهي مدينة من ناحية قهستان قرب قاين والبشروى نسبة إلى البشرى بالألف المقصورة قرية بمكّة بالنّخلة الشّاميّة أو البشرى قرية بالشّام ونسبته إلى المكانين مع بعد ما بينهما لا بدّ وان يكون باعتبار اوّل امره واخره ثمّ انّى بعد مدّة عثرت على كون البشروى هنا نسبة إلى بشرويه بضمّ الباء الموحّدة وسكون الشين المعجمة وضمّ الرّاء المهملة وسكون الواو وفتح الياء المثنّاة من تحت والهاء قرية كبيرة من اعمال بلدة تون واقعة بين تون وطبس كيلكى على اربع فراسخ من تون الترجمة لم أقف فيه الّا على ما في أمل الآمل من انّه فاضل عالم زاهد عابد ورع من المعاصرين المجاورين بطوس له كتب منها حاشية شرح الّلمعة ورسالة في تحريم الغناء ورسالة الردّ على الصّوفيّة وغير ذلك 485 أحمد بن محمّد بن جعفر أبو على الصّولى قد مرّ ضبط الصّولى في إبراهيم بن عبّاس وقد وثق الرّجل جماعة قال النّجاشى أحمد بن محمّد بن جعفر أبو على الصّولى بصرى صحب الجلودي عمره وقدم بغداد سنة ثلث وخمسين وثلاثمائة وسمع النّاس منه وكان ثقة في حديثه مسكونا إلى روايته غير انّه قيل انّه يروى عن الضّعفاء له كتاب اخبار فاطمة عليها السّلام كان يروى عنه أبو الفرج محمد بن موسى القزويني انتهى ومثله في الفهرست إلى قوله إلى روايته وابدل ما بعده بقوله وله كتب منها كتاب اخبار فاطمة عليها السّلام كتاب كبير أخبرنا أحمد بن عبدون عن محمّد بن موسى أبى الفرج قال سمعت منه املاء وأخبرنا الشيخ المفيد أبو عبد اللّه محمّد بن محمّد بن النّعمان عن أحمد بن محمّد بن جعفر أبى على الصّولى بجميع رواياته انتهى ومثل كلام النّجاشى أيضا إلى قوله عن الضّعفاء عبارة الخلاصة بزيادة ضبط الجلودي بالجيم المفتوحة والّلام السّاكنة والواو المفتوحة وقيل بضمّ الّلام واسكان الواو والدّال غير المعجمة بعد الواو انتهى وفي المراصد جلود بالفتح ثمّ الضمّ وسكون الواو ودال مهملة قالوا هي بلدة بافريقيّة وقيل قرية بالشام انتهى وفي القاموس جلود كقبول قرية بالأندلس انتهى وببالي انّه قد تقدّم منا ضبط الكلمة ولا اذكر الموضع وعلى اىّ حال فقد عدّ الشّيخ ره الرجل في باب من لم يرو عنهم عليهم السّلم قائلا أحمد بن محمّد بن جعفر أبو على الصّولى الجلودي روى الشيخ أبو عبد اللّه محمّد بن النّعمان عنه انتهى وقد وثق الرّجل في رجال ابن داود والوجيزة والبلغة ومشتركات الكاظمي والحاوي وساير ما تاخّر عنها وروايته عن الضّعفاء ان ثبتت لم توجب جرحه بل توجب وهن رواياته في الجملة لكنّها غير ثابتة ولذا لم يشر إليها غير النّجاشى وهو أيضا نسبه إلى القيل وفي النّسبة إلى القيل ايماء إلى عدم ثبوتها وقد مرّ في أحمد بن جعفر بن سفيان البزوفري نقل احتمال اتّحاد ذاك مع هذا عن الميرزا في المنهج وقد صدر نحو الاحتمال المذكور من صاحب الحاوي هنا وقد مرّ هناك تزييفنا لهذا الاحتمال وممّا يؤيّدنا انّ وثاقة هذا مسلّمة وذاك لم يرد فيه مدح من أحد فلاحظ وتدبّر 486 أحمد بن محمّد بن جعفر بن هبة اللّه أبى البقاء بن نما الحلّى في أمل الآمل انّه كان فاضلا صالحا يروى عن أبيه عن جده وأقول يستفاد من جملة من الإجازات ومن جملة من كلمات العلّامة المجلسي ره انّ ال نما مثلّثة النّون كلّهم علماء فقهاء محدّثون وهم كثيرون فمنهم احمد هذا ومنهم اخوه جعفر نجم الدّين ومنهم أبوهما محمّد نجيب الدّين أبو إبراهيم أستاذ المحقّق والشيخ يوسف الحلّى والد العلّامة وتلميذ ابن إدريس ره واليه ينصرف اطلاق ابن نما في كلمات الفقهاء وقد ارّخ في الّلؤلؤة وفاته بحدود ذي الحجّة من شهور سنة خمس وأربعين وستّمائة بعد رجوعه من زيارة الغدير يعنى من النّجف الأشرف إلى الحلّة ومنهم جدّهما جعفر بن هبة اللّه وجدّ أبيهما هبة اللّه أبو البقاء الّذى روى عنه سنة خمس وستّين وخمسمائة ومنهم شمس الدّين محمّد بن جعفر بن نما المعروف بابن الابريسمى ومنهم جلال الدّين أبو محمّد حسن بن نما الّذى يروى عنه الشّهيد ومنهم علىّ بن علىّ بن نما ومنهم جدّا لكلّ نما إلى غير ذلك من أهل هذا البيت رض 487 أحمد بن محمّد بن الحدّاد الشيخ جمال الدّين لم أقف فيه الّا على ما في امل الأمل من انّه عالم فقيه من مشايخ ابن معيّة 488 أحمد بن محمّد بن الحسن بن زهرة الحسيني الميسي الضّبط الميسي بالميم المفتوحة أو المكسورة والياء السّاكنة والسّين المهملة والياء نسبة إلى ميس قرية من قرى جبل عامل في نواحي الشام أو إلى ميسان كورة واسعة كثيرة القرى والنّخل بين البصرة وواسط قصبتها ميسان والأوّل أقرب الترجمة لم أقف فيه الّا على ما في امل الأمل من أنه كان فاضلا عالما جليلا من مشايخ الشهيد ره 489 أحمد بن محمد بن الحسن بن الوليد الضّبط الوليد بفتح الواو وكسر اللام وسكون الياء المثنّاة ثمّ الدّال مكبّرا لا مصغّرا الترجمة هو من مشايخ الشيخ المفيد ووثّقه الشهيد الثّانى ره في الدّراية صريحا في النوع الذي يسمّى المفترق والمقترن وحكم العلّامة ره في المختلف بصحّة حديثه وفي الرّجال الوسيط للميرزا المسمّى بتلخيص المقال انّه من المشايخ المعتبرين وقد صحّح العلّامة ره كثيرا من الرّوايات وهو في الطّريق بحيث لا يحتمل الغفلة ولم ار إلى الآن ولم اسمع من أحد يتامّل في توثيقه انتهى وفي الوجيزة انه أستاذ المفيد يعدّ حديثه صحيحا لكونه من مشايخ الإجازة ووثقه الشّهيد الثّانى ره أيضا انتهى وقال الشّيخ البهائي ره في حاشية الحبل المتين الحقّ انّ الرّجل ثقة من وجوه أصحابنا رض وقد ذكرت ذلك مستوفى في حواشي التهذيب انتهى وقال المحقّق الدّاماد في محكى الرّواشح انّه اجلّ من أن يحتاج إلى تزكية مزكّ وتوثيق موثّق وعن الشيخ صاحب المعالم ره أيضا عدّ حديثه من الصّحيح مع ما علم من طريقته من التشديد في امر السّند وعدم الاكتفاء في التزكية بالواحد وقال المحقق الأردبيلي رحمه الله في حاشية له على التهذيب إن الرجل غير مذكور في كتب الرجال ولكن يمكن توثيقه من تسمية الخير الذي هو فيه بالصحيح في المختلف والمنتهى وغيرهما ومن الضابطة وهي إن طريق الشيخ إلى الحسن بن محبوب بأخذه عن كتبه ومصنّفاته صحيح وهو في الطريق وغير ذلك فتامّل انتهى وذكره في الحاوي في خاتمة قسم الثقات الّتى عقدها لمن لم ينصّ على توثيقه وانّما استفيد من قرائن اخر قال ره أحمد بن محمّد بن الحسن بن الوليد وثّقه الشّهيد الثّانى ره في الدّراية وهو غير مذكور في كتب الرّجال وانّما ذكر في الطّرق والشيخ المفيد ره يروى عنه من غير واسطة والشيخ الطّوسى يروى عن جماعة منهم المفيد عنه وقد وقع في التّهذيب والإستبصار كثيرا بل كثيرا ما يؤثر الطّريق الّذى هو فيه على غيره انتهى ولا يتوهّم انّ قول الميرزا ولم ارو ولم اسمع من أحد يتامّل في توثيقه مناف لما يظهر من التّفرشى من تامّله في الرّجل حيث قال لم أجده في كتب الرّجال وقال الشهيد الثّانى ره في درايته انّه من الثّقات ولا اعرف مأخذه فان نظر إلى حكم العلّامة ره مثلا بصحّة الرّواية المشتملة عليه ومثله فهو لا يدلّ على توثيقه وذلك لانّ الحكم بالتّوثيق من باب الشّهادة بخلاف الحكم بصحّة الرّواية فانّه من باب الإجتهاد لانّه مبنىّ على